ابن الجوزي

278

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ثم دخلت سنة سبع وثمانين فمن الحوادث فيها أن الوليد بن عبد الملك عزل هشام بن إسماعيل عن المدينة [ 1 ] فورد عزله عنها في ليلة الأحد لسبع ليال خلون من شهر ربيع الأول ، وكانت إمارته عليها أربع سنين غير شهر أو نحوه . وفيها ولي عمر بن عبد العزيز / المدينة . فقدم واليا في ربيع الأول وهو ابن خمس وعشرين سنة ، فقدم على ثلاثين بعيرا ، فنزل دار مروان ، فلما صلى الظهر دعا عشرة من فقهاء المدينة : عروة بن الزبير ، وعبيد الله بن عتبة ، وأبو بكر بن عبد الرحمن ، وأبو بكر بن سليمان بن أبي خيثمة [ 2 ] ، وسليمان بن يسار ، والقاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عامر بن ربيعة [ 3 ] ، وخارجة بن زيد ، فدخلوا ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إنما دعوتكم لأمر تؤجرون عليه ، وتكونون فيه أعوانا على الحق ، ما أريد أن أقطع أمرا إلا برأيكم أو برأي من حضر منكم ، فإن رأيتم أحدا استعدى [ 4 ] أو بلغكم عن عامل لي ظلامة ، فأحرّج على من بلغه ذلك إلا بلَّغني ، فجزوه خيرا وانصرفوا .

--> [ 1 ] تاريخ الطبري 6 / 427 . [ 2 ] كذا في الأصول : وفي إحدى نسخ الطبري المخطوط . وفي المطبوع من الطبري : « ابن أبي حثمة » . [ 3 ] في الأصل : « أبي عارم » . وما أوردناه من ت . [ 4 ] كذا في الأصول ، وفي الطبري : « يتعدى » .